الحلبي
152
السيرة الحلبية
قلت ويكون من اعتراض الشرط على الشرط وأحسن منه أن يجعل إذا زائدة بناء على قول من يجيز زيادتها هذا كلامه فليتأمل وقيل فرضت أي الرباعية أربعا في الحضر وركعتين في السفر فعن عمررضى الله تعالى عنه صلاة السفر ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان وصلاة الغد ركعتان غير قصر أي تامة على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أي وفيه بالنسبة لصلاة السفر ما تقدم وعن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما فرضت في الحضر أربعا وفى السفر ركعتين وفى الخوف ركعة أي وفيه في صلاة السفر ما تقدم وقوله في الخوف ركعة أي يصليها مع الإمام وينفرد بالأخرى وذلك في صلاة عسفان حيث يحرم بالجميع ويسجد معه صف أول ويحرس الصف الثاني فإذا قاموا سجد من حرس ولحقه وسجد معه في الركعة الثانية وحرس الآخرون فقد صلى كل صف مع الإمام ركعة فلا يقال إن في كلام ابن عباس ما يفيد أن صلاة الفجر تقصر وفرض التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم متأخر عن فرض الصلاة فعن ابن مسعود كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل السلام على ميكائيل السلام على فلان أي من الملائكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام وقال له بعض الصحابة كيف نصلى عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا فقال قولوا اللهم صل على محمد إلى آخره ولم أقف على الوقت الذي فرض فيه التشهد والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فيه ولا على أن قولهم السلام على الله إلى إخره هل كان واجبا أو مندوبا قال بعضهم والحكمة في جعل الصلوات في اليوم والليلة خمسا أن الحواس لما كانت خمسة والمعاصي تقع بواسطتها كانت كذلك لتكون ما حية لما يقع في اليوم والليلة من المعاصي أي بسبب تلك الحواس وقد أشار إلى ذلك صلى الله عليه وسلم بقوله أرأيتم لو كان بباب أحدكم نهر يغتسل منه في اليوم والليلة خمس مرا ت أكان ذلك يبقى من درنه شيئا قالوا لا قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا قيل وجعلت مثنى وثلاث ورباع ليوافق أجنحة الملائكة كأنها جعلت أجنحة للشخص يطير بها إلى الله تعالى